.قد يعتقد البعض ان التعليم في المنزل أقل جودة وكفاءة من التعليم في المدرسة لكنه مفهوم خاطئ بكل تأكيد
بل العكس هو الصحيح ، يولد الطفل وتولد معه صفات حب الاستكشاف والتعلم والحفظ والتقليد، ومع مرور الوقت يبدأ كل طفل في اظهار مواهبه واهتمامته فمنهم المحب للقراءه ومنهم عاشق الرياضة ومنهم الفنان ومنهم أيضا محب العلوم والرياضيات ومنهم من له ذاكره ذهبية فتجده مبدعاً في حفظ النصوص ،ومع هذا التنوع الكبير في شخصية كل طفل تبدأ الاسرة في غرز البذرة الأولى في التعلم وصقل مواهبهم فيبدع الطفل في سن ما قبل المدرسة .
وعند سن المدرسة ودخول الطفل لهذا العالم الجديد كليا عنه وانفصاله عن اهله يبدأ التغيير في سلوك وشخصية الطفل منها ما يكون محموداً ومنها ما يكون سيئاً، وكثيراً ما تسأل الام نفسها لقد تبدلت سلوكيات طفلي واهتماماته؟
أصبح كثير الصراخ، ابني يكذب، ابني يبكي كثيرا، ابني خائف،
ابني اصبح عنيد جدا، او ابني منهزم نفسيا لا يستطيع المواجهة!
وملاحظات كثيره يلاحظها الاهل في أطفالهم، وعند سؤال المدرسة عن سبب التغيير يُتَهم أولياء الأمور انهم مقصرين مع أطفالهم!
ويتساءل الاهل طفلي لم تكن تصرفاته هكذا قبل دخول المدرسة فتكون الإجابة لقد كبُرَ طفلك .

الحقيقة مختلفة تماماً
ينشأ أطفالنا في كل العالم على ما تريده المدارس منهم وتوقعاتهم من أطفالنا، تُحدد المدارس أوقات النشاط وأوقات التعلم للطفل وأوقات الراحة وأوقات المرح وكأن هناك آلي يتم برمجته وليس طفلا بريئا سعيداً يريد ان يكتشف الدنيا، ومع مرور السنين نجد أن المدرسة لعبت دوراً محوريا وأساسيا في تربية الطفل وتوجيهه سواء بالخير أو بالشر، وأن تأثير المدرسة على الطفل قد يكون سلبياً في كثير من الأحيان ولكن لإعتقاد جزء كبير من الناس انه لا يوجد بديل يتم التسليم بحتمية الذهاب للمدرسة حتى لو كان الثمن حرية الطفل وقتل شغفه وابداعاته، وبعد ذلك تنتج المدارس كل عام نسخ متشابهة من الطلاب في التفكير والتوجهات، واليوم تحولت معظم المدارس لمشاريع استثمارية بحتة، لا تهتم الا بمصالحها فقط متناسية ما عليها من دور تجاه المجتمع وتجاه الطفل.
وكثير من المدارس الان أصبحت كسجن نُرسل إليه أطفالنا كل صباح بإرادتنا!
وإذا سألت معظم الأطفال في كل العالم هل تحب المدرسة؟ سيكون الرد لا او أحبها فقط لأرى أصدقائي.
وإذا عدنا بالسؤال على أنفسنا: هل أحببت مدرستك يوما ما؟
انت وحدك تعرف حقيقة مشاعرك، فما شعرتم به في الأمس من احباط داخل المدرسة يشعر به أطفالكم الان. وسوف نشرح في مقالات قادمه كيف يحصل طفلي على التعليم اللازم في المنزل وتنمية إبداعاته وشغفه